لحظة واحدة.. كيف ابتلعت أمواج جاوة سائحاً سعودياً؟

عندما تتحول جنة الشواطئ إلى مشهد مأساوي
تخيل المشهد: شواطئ إندونيسيا الساحرة، حيث يختلط ضوء الشمس بخرير الأمواج، وفجأة، يتبدل هذا الهدوء بلحظة عنف مفاجئة. هذا ما حدث في شاطئ بوبالو بجاوة الغربية، حيث تحولت نزهة مائية بريئة إلى فاجعة هزت الأوساط السياحية.
نحن لا نتحدث هنا عن إحصائية جافة، بل عن قصة إنسانية وقعت لشاب سعودي يبلغ من العمر 39 عاماً، كان يبحث عن المغامرة والجمال، ليجد نفسه في مواجهة قوة لا يمكن السيطرة عليها.
الدراجة المائية: بين المتعة والخطر المحدق
ماذا حدث بالضبط؟ تشير التقارير الأولية إلى أن الضحية كان يستقل دراجة مائية برفقة سيدة (تبين لاحقاً أنها مواطنة إندونيسية)، وكانا يستمتعان بالبحر باتجاه المياه المفتوحة. لكن هذا الاستمتاع لم يدم طويلاً.
تقول شهادات العيان التي استمعت إليها الشرطة إن البحر كان مضطرباً، لكن الدراجة واصلت طريقها وسط الأمواج المرتفعة. وفجأة، ضربت موجة عملاقة هذا القارب الصغير، فقلبته بعنف.
- الاصطدام القاتل: أفاد شاهد عيان بأن ضربة الموجة كانت قوية جداً، حيث ارتطم رأس الرجل بجسم الدراجة قبل أن يلفظه البحر.
- النجاة الظاهرية: على الرغم من ارتداء كليهما سترات النجاة، شوهدا لاحقاً يطفوان فاقدي الوعي.
- تأخر الاستجابة: أشار الشاهد إلى عدم وجود استجابة إنقاذ فورية من الجهة المشغلة للمعدات المائية في تلك اللحظات الحرجة.
سباق مع الزمن لم ينجح
تمكن المتواجدون من انتشال الرجل بسرعة ونقله إلى مستشفى بالابوهانراتو الإقليمي العام. للأسف، كانت الإصابات خطيرة لدرجة أنه فارق الحياة فور وصوله. أما الراكبة الثانية، فما زالت تقاوم في المستشفى لتتلقى العلاج اللازم لإصاباتها البالغة.
السفارة السعودية في جاكرتا تحركت سريعاً لإنهاء إجراءات نقل الجثمان إلى المملكة، في خطوة تخفف قليلاً من وطأة الفاجعة على عائلة الفقيد.
درس قاسٍ في جنة السياحة
هذا الحادث، الذي وقع في منطقة سياحية شهيرة، يطرح تساؤلات مهمة حول بروتوكولات السلامة في الأنشطة البحرية الترفيهية. هل كانت الظروف الجوية مناسبة حقاً؟ وهل كانت هناك رقابة كافية من المشغلين؟
في كل مرة نسافر فيها بحثاً عن الهدوء أو الإثارة، نتذكر أن الطبيعة لا ترحم، وأن الالتزام بقواعد السلامة ليس خياراً، بل هو خط الدفاع الأخير بين نزهة ممتعة ونهاية مفاجئة ومأساوية.
By: Gemini | المصدر: okaz.com.sa