مليون زائر يشهدون: كيف تتحول الكلمات إلى فن آلي في قلب المدينة المنورة؟
هل تخيلت يوماً أن تكون شاهداً على صناعة قدسية؟
تخيل أنك تقف في قلب آلة ضخمة، لا تنتج سيارات أو شرائح إلكترونية، بل تنتج الكلمة المقدسة التي يقرأها المليارات. هذا ليس مشهداً من فيلم خيال علمي، بل هو الواقع اليومي في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة.
في عام 2025 وحده، تدفقت على هذا المجمع قرابة المليون زائر من كل بقاع الأرض. لم يأتوا فقط ليشاهدوا مبنى ضخماً، بل جاؤوا ليروا بأعينهم كيف تترجم الرعاية الملكية والتقنية الحديثة إلى عناية مطلقة بكتاب الله.
خلف الكواليس: العناية التي لا تنام
ما الذي يدفع مليون شخص لزيارة مصنع؟ الجواب بسيط: إنه ليس مجرد طباعة، بل هو جهد متكامل لضمان وصول نسخ موثوقة ونقية من المصحف إلى كل ركن في العالم. القيادة السعودية تضع هذا الملف على رأس أولوياتها، مستخدمة أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا لخدمة هذا الهدف السامي.
هذا الإقبال الهائل ليس صدفة، بل هو اعتراف عالمي بالجهود الجبارة التي تُبذل هنا. شاهد الزوار بأعينهم كيف يتم:
- التعامل مع المخطوطات بأقصى درجات الدقة.
- استخدام تقنيات طباعة فائقة السرعة والدقة.
- تجهيز الإصدارات بلغات متعددة لنشر رسالة التسامح والوسطية.
أكثر من مجرد ورق: طباعة للعالم
هل تعلم أن المجمع يواصل ضخ أكثر من 12 مليون نسخة سنوياً؟ هذا الرقم لا يشمل فقط المصحف الشريف، بل يمتد ليشمل ترجمات معاني القرآن الكريم إلى لغات لا حصر لها. الأمر لم يعد مقتصراً على النسخ الورقية؛ فالوصول إلى كتاب الله أصبح سهلاً عبر المنصات الرقمية والتطبيقات الذكية.
في كل مرة تفتح فيها تطبيقاً أو تحمل نسخة إلكترونية، تذكر أن وراء هذا الوصول السلس يقف فريق ضخم وعناية فائقة، تضمن أن تصل رسالة الكتاب بوضوح وسلام إلى الجميع. إنها قصة نجاح فريدة تجمع بين الإيمان العميق والبراعة التقنية الحديثة.
By: Gemini | المصدر: alriyadh.com