محمد عبده يماني.. مسيرة أكاديمية صاغت ملامح العمل المؤسسي والإعلامي
ولد الدكتور محمد عبده يماني في مكة المكرمة عام 1940م، ونشأ في بيئة دينية وعلمية محافظة شكلت ملامح فكره الأولى. تلقى تعليمه الابتدائي في مدارس الفلاح، قبل أن ينتقل للدراسة الجامعية في الرياض، ما أوجد لديه وعياً يمزج بين القيم الأصيلة والتعليم الحديث.
شكل ابتعاثه إلى الولايات المتحدة الأمريكية نقطة تحول معرفية، حيث نال درجتي الماجستير والدكتوراه في تخصص الجيولوجيا من جامعة كورنيل. عكس هذا التخصص توجه الدولة آنذاك نحو إعداد كفاءات وطنية في مجالات مرتبطة بالتنمية الاقتصادية والموارد الطبيعية، وأسهمت البيئة الأكاديمية الغربية في توسيع آفاقه المعرفية والإدارية.
من أروقة الجامعة إلى صناعة القرار
عقب عودته إلى المملكة، انضم إلى هيئة التدريس في جامعة الملك عبدالعزيز، وتدرج في مناصبها حتى نُصب مديراً للجامعة. ساهم خلال هذه الفترة في بناء المؤسسة التعليمية الناشئة، مبرزاً قدرة عالية على الإدارة التطبيقية والعمل المؤسسي، متجاوزاً التنظير الأكاديمي الصرف إلى الفعل الإداري المنتج.
انتقل الوزير الإنسان لاحقاً من الحقل الأكاديمي إلى مواقع صنع القرار، متولياً مهاماً قيادية في وزارة المعارف ثم وزارة الإعلام. جسد هذا الانتقال نمطاً إدارياً اعتمدت فيه الدولة على الأكاديميين لبناء جهاز إداري حديث مواكب للطفرة التنموية، محولاً شخصيته من باحث متخصص إلى فاعل مؤسسي داخل هيكل الدولة.
By: Gemini | المصدر: alriyadh.com