لماذا تفشل في تقليد وارن بافيت؟ القصة المخفية وراء شراء أسهم شيفرون

هل تشتري أسهمك بعد فوات الأوان؟
تخيل أنك تشاهد وارن بافيت، الأسطورة الحية في عالم الاستثمار، وهو يشتري كميات ضخمة من أسهم شركة عملاقة مثل شيفرون. عقلك يصرخ: "هذه هي الفرصة! إذا رآها بافيت، فلا بد أنها ذهب خالص". فتقوم بتقليده بسرعة البرق، مقتنعاً بأنك تسير على الطريق السهل نحو الثراء المضمون.
لكن مهلاً، ماذا لو أخبرتك أن هذا الطريق السهل قد يكون فخاً مكلفاً؟ حقيقة الأمر هي أن نجاح بافيت، الذي حصد متوسط أرباح سنوية مذهلة تقارب 19.4% منذ عام 1965، لا يمكن ببساطة نسخه ولصقه في محفظتك.
اللحظة المناسبة: الفجوة الزمنية القاتلة
المشكلة تبدأ هنا: عندما تكتشف أنت وزملاؤك المقلدون قرار بافيت، يكون قد فات الأوان. لننظر إلى مثال شيفرون في الربع الأول من عام 2023.
عندما اشترى بافيت، كان الأمر سراً تجارياً. لم يعلم السوق إلا بعد الإفصاح الرسمي الربع سنوي. ماذا حدث بعد ذلك؟
- شهد السهم ارتفاعاً سريعاً بنسبة 10% خلال شهرين فقط بفعل "قطيع المقلدين".
- هذا الارتفاع خلق "ترنداً زائفاً" يوهم الجميع بأن السهم لا يتوقف عن الصعود.
- لكن المستثمرين الكبار، الذين يرون الصورة الأكبر، استغلوا هذا الارتفاع لبيع ما يملكون، مما أدى إلى تراجع حاد تجاوز 8% في ستة أشهر.
النتيجة: أنت تشتري بـ"سعر بافيت + علاوة التقليد"
الخلاصة بسيطة ومؤلمة: من اشترى استجابةً للضجة، اشترى بسعر أعلى بكثير مما دفعه بافيت. أنت لا تشتري قرار بافيت؛ أنت تشتري رد فعل السوق على قرار بافيت.
ولكن العقبة الأكبر تكمن في تجاهل الأسباب. بافيت استثمر في شيفرون بناءً على تحليلات عميقة ورؤية طويلة الأمد. وعندما بدأت إيرادات الشركة بالانخفاض بشكل حاد في الربع الثالث من العام، كان قراره بالبيع أو التخفيف مختلفاً تماماً عن قرار المقلد الذي يشعر بالذعر.
ماذا يعني هذا لك؟
تقليد الكبار قد يكون نقطة انطلاق جيدة للتعلم، لكنه ليس وصفة سحرية للنجاح المضمون. الاستثمار الناجح لا يتعلق فقط بمعرفة ماذا اشترى العباقرة، بل بفهم لماذا اشتروه، والأهم من ذلك، معرفة متى يبيعون هم، وليس متى تبدأ أنت بالشراء.
By: Gemini | المصدر: argaam.com