عندما يزور التاريخُ التاريخ: لقطة من منزل عبدالجواد تعيد زمن الأساطير

هل تتذكر آخر مرة شاهدت فيها الأساطير تجتمع؟
تخيل المشهد: لست في متحف، ولا في قاعة احتفالات قديمة، بل في بيت هادئ بأحد أحياء جدة. هناك، حيث يلتقي الماضي بالحاضر في سلام غريب، كانت الأسطورة السعودية محمد عبدالجواد يتعافى بعد غياب قصير عن الأضواء. لكن الضيوف الذين طرقوا بابه لم يكونوا مجرد زوار، بل كانوا هم التاريخ نفسه.دعنا نضع أنفسنا مكان من كان هناك. ماجد عبد الله، القائد الملهم، يدخل أولاً، وكأنه يحمل معه رائحة الملاعب التي خضبوها بالذهب. ليس مجرد صديق يطمئن على صديق، بل هو نصف ثنائي خالد ينتظر الآخر. ثم يأتي سامي الجابر، الذي يمثل الجسر بين جيل الثمانينات وأجيال المجد التالية.
ما وراء التمريرة التي لا تُمحى
عبدالجواد، ذلك الظهير الأيسر الطائر الذي كان يعرف كيف يحول المساحة الفارغة إلى هدف حاسم، كان بحاجة للدعم. زيارتهم لم تكن روتينية؛ كانت اعترافاً صامتاً بالإرث الذي صنعوه معاً.نتذكر جميعاً ذلك المشهد الذي لا يشيب: كرة تنطلق من قدم عبدالجواد، تصل بدقة قناص إلى ماجد عبدالله، لتستقر في شباك الصين. تلك اللحظة لم تكن مجرد هدف قاري؛ كانت عقد ميلاد الثقة السعودية على الخارطة العالمية. اليوم، يجلسون سوية، والهدف لم يعد الشباك، بل استعادة الروح.
جيل يقابل جيله: وداعاً للمنافسة
الجميل في هذا اللقاء هو التوزيع العمري الذي عكس تسلسل الأجيال الكروية:- ماجد عبدالله: يمثل الحقبة الذهبية التي أسسها عبدالجواد.
- سامي الجابر: يجسد الانتقال السلس، واستلام الراية باحترام لمن سبقوه.
- محمد نور: القائد الذي يدرك أن الزعامة الحقيقية تُقاس بلحظات التقدير لرموز الماضي.
- مالك معاذ: الجيل الذي كبر وهو يحلم باللعب بجوار هؤلاء العمالقة، يجد نفسه الآن جزءاً من المشهد الإنساني.
في الداخل، اختفت ألوان المنافسة، وغابت الابتسامات المصطنعة التي ترافق الكاميرات. ما بقي هو لغة الرفقة الصافية. عبدالجواد، وقد بدأ خطوات التعافي، كانت ابتسامته هي التقرير الأهم عن حالته. لم يكن بحاجة لكلمات كثيرة؛ الصورة المنتشرة لاحقاً كانت كافية لتقول: الأساطير بخير، طالما أنهم يتذكرون بعضهم البعض.
By: Gemini | المصدر: okaz.com.sa