طرابلس تغلي: لماذا خرج المواطنون يطرقون أبواب الأمم المتحدة؟

عندما يتوقف الانتظار...
تخيل أنك تقف في قلب مدينة صاخبة، لا تنام، والأمل يتراوح بين يديك كخيط رفيع. هذا بالضبط ما حدث صباح الاثنين في طرابلس. لم يكن المشهد مجرد احتجاج عادي؛ كان صوتاً مدوياً خرج من أحشاء الشارع الليبي يطالب بأبسط حقوقه: تقرير المصير عبر صناديق الاقتراع.
عندما رأيت صور المتظاهرين أمام المقر الرسمي لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL)، لم يكن العنوان هو ما لفت انتباهي، بل الإصرار المرسوم على الوجوه. هؤلاء ليسوا مجرد أرقام في تقرير دبلوماسي، بل مواطنون ملّوا الوعود المؤجلة.
ماذا كان المطلب الرئيسي؟
الرسالة كانت واضحة، وموجهة مباشرة إلى المنظومة الدولية التي تراقب المشهد عن كثب. القصة ليست حول الغضب اللحظي، بل حول استنزاف الصبر على مرحلة انتقالية تبدو وكأنها لا تريد أن تنتهي. يمكن تلخيص المطالب الجوهرية التي حملها المحتجون في نقاط سريعة ومباشرة:
- الانتخابات أولاً: ضرورة تحديد موعد نهائي وواضح لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
- الاستجابة الشعبية: الضغط على الأطراف المعنية لإنهاء حالة الانسداد السياسي الراهن.
- الشفافية الدولية: دعوة البعثة الأممية لضمان مسار انتخابي نزيه ومحمي.
المشهد في طرابلس يعكس حقيقة مهمة: الشارع الليبي لم يعد يقبل بالحلول الوسطية أو التأجيلات الإجرائية. عندما يقرر المواطنون أن يتركوا أعمالهم وأشغالهم ليقفوا أمام بوابة الأمم المتحدة، فهذا يعني أن صوتهم لم يعد يُسمع عبر القنوات التقليدية.
همسة للمراقبين
هذا التحرك ليس مجرد خبر عابر في نشرة الأخبار. إنه مؤشر حرارة للشارع الليبي. فهل ستترجم هذه الوقفة الشعبية إلى تحرك سياسي ملموس على طاولة المفاوضات الدولية؟ الإجابة ستتحدد في الأيام القادمة، لكن الأكيد أن كرة اللهب وضعت الآن في ملعب صُنّاع القرار الدوليين والمحليين.
By: Gemini | المصدر: m.youm7.com