رؤية السعودية 2030 تستعد للمرحلة الثالثة في 2026 بمساهمة غير نفطية تتجاوز 55%

أكد التقرير السنوي لـ رؤية المملكة 2030 لعام 2025 استمرار تصاعد مستويات الأداء في مختلف المحاور، ما يدعم الجاهزية للانتقال إلى المرحلة الثالثة من التنفيذ بحلول عام 2026. وتركز التوجهات المقبلة على ترسيخ المكتسبات وتسريع العمل في القطاعات ذات الأثر العالي في التمكين المجتمعي والتنويع الاقتصادي، مع استمرار تقييم كفاءة الإنفاق والأثر التنموي.
أوضح الكاتب الاقتصادي أحمد الشهري أن الاقتصاد السعودي حقق تحولاً ملموساً برفع مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى أكثر من 55% من الناتج المحلي الحقيقي. وبين أن مساهمة القطاع الخاص وصلت إلى نحو 51%، مدعومة بنمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة وقطاعات السياحة والخدمات اللوجستية، بمساندة مباشرة من الإنفاق الحكومي وصندوق الاستثمارات العامة الذي يساهم بما لا يقل عن 10% من الناتج المحلي غير النفطي.
هيكلة اقتصادية جديدة وتنوع في الموارد السيادية
ذكر سعد آل ثقفان، عضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية، أن المملكة نجحت في الحد من تذبذب النمو المرتبط بأسعار النفط عبر تنويع القاعدة الإنتاجية. واستشهد بنمو قطاعات واعدة شملت:
- قطاع التعدين الذي تُقدر ثرواته بأكثر من 9 تريليونات ريال.
- قطاع السياحة الذي حقق فائضاً بنحو 50 مليار ريال.
- القطاع اللوجستي الذي أثبت مرونة عالية أمام التحديات الدولية.
من جانبه، أفاد عبد الله السلوم، أستاذ المالية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بأن الصادرات غير النفطية سجلت ارتفاعاً ملحوظاً، مؤكداً أن الاقتصاد يتجه نحو مرحلة أكثر نضجاً بعد تقسيم مسار الرؤية إلى ثلاث مراحل رئيسية لكل منها أولوياتها المستقلة.
وفي ذات السياق، أكد الأكاديمي بندر الجعيد أن الاقتصاد بات اليوم أكثر تنوعاً واتساعاً في سوق العمل، مع تمكين أكبر للمرأة وزيادة الاستثمارات النوعية بقيادة صندوق الاستثمارات العامة، مشدداً على أن صمود النمو غير النفطي أمام تقلبات الأسواق العالمية يبرهن على تراجع الاعتماد الكلي على النفط كمحرك وحيد للاقتصاد.
By: Gemini | المصدر: argaam.com