التخطي إلى المحتوى الرئيسي
جاري التحميل...
🌙كل عام وأنتم بخير🌙
📖 إمساكية رمضان 1447 هـ
استثمارية · أسواق · الأسهم · العنوان · إنفيديا · تحيز · قرارات · ناسداك

عندما يطغى العنوان على جوهر الاستثمار: دروس من تحيز السوق

Avatar
بواسطة مدونة تنوع · نُشر:
آخر تحديث: · ليست هناك تعليقات

تنطبق حكمة قديمة تقول: "الوعاء لا يشي دائمًا بنوع الشراب"؛ فالكأس الذهبية قد تخفي سمًّا، والجرة الفخارية قد تحوي عسلًا. يتجاهل الكثيرون هذا المنطق لصالح مقولة أخرى مفادها: "يُستدل على الكتاب من عنوانه". في أسواق المال، غالبًا ما تقود العناوين الصحفية المتداولين إلى استنتاجات خاطئة، تدفعهم لاتخاذ قرارات استثمارية تضر برؤوس أموالهم.

من أبرز الأمثلة على تأثير "تحيز العنوان" ما نشرته وكالة أنباء اقتصادية شهيرة في فبراير 2024 حول "رالي أسهم التكنولوجيا". أشارت العناوين إلى وجود "إجماع" و"اندفاع" نحو هذه الأسهم. تناقلت المواقع الكبرى الخبر، وكلمة "إجماع" عززت التصور العام.

شهد مؤشر ناسداك، الذي يضم عمالقة التكنولوجيا، قفزة لافتة بلغت نحو 6.1% خلال فبراير 2024، عاكسًا اندفاعًا نحو أصول المخاطرة. لعبت التغطية الإعلامية دورًا في تغذية هذا الصعود، حيث صاغت المشهد بأسلوب تضخيمي ركز على تجاوز المؤشر مستويات تاريخية غابت منذ عام 2021. هذا ولّد انطباعًا لدى المستثمر الفرد بمسار "نمو مستمر" مدفوعًا بطفرة الذكاء الاصطناعي، متجاهلاً التحذيرات بشأن المبالغة في التقييمات.

المبالغة في تقييمات الشركات الفردية

كانت المبالغة في العناوين المرتبطة بشركة "إنفيديا" ملحوظة، حيث أشارت بعضها إلى صعودها بعبارات مثل "الصعود الذي لا يتوقف". هذا التضخيم ساهم في تغذية المنحنى الصاعد للشركة، حتى ارتفعت قيمتها السوقية بنحو 270 مليار دولار في جلسة واحدة.

تأكد تأثير "تحيز العنوان" في صعود "ناسداك"، فعلى الرغم من ارتفاع المؤشر بأكثر من 6%، تجاهلت التغطيات حقيقة أن هذا الصعود كان متركزًا في عدد محدود جدًا من الشركات الكبرى. هذا التحيز دفع شريحة من المتداولين الأفراد إلى حالة من "الهوس الشرائي"، مدفوعين بخوف فوات الفرصة (فومو) وسط عناوين تتحدث عن "أعظم المكاسب اليومية في تاريخ السوق".

غالبًا ما يتحول عنوان عن "مستوى قياسي للسوق" إلى محفز للشراء لمن هم خارج السوق، أو حتى محفز للبيع لمن يملكون الأسهم. التأثير يكون أكبر على من هم خارج السوق، خاصة مع استخدام تعبيرات أدبية مبالغ فيها لا تكتفي بسرد الحقائق.

مثال صارخ على هذا التحيز كان مع شركة "سيجنال أدفاينس" في عام 2021، حين تسببت تغريدة مقتضبة من إيلون ماسك تحمل عبارة "استخدموا سيجنال" في ارتفاع سهم شركة طبية مغمورة بنسبة تجاوزت 11000%. لم يكن هناك متن يُقرأ، بل عنوان أسيء فهمه، فاندفع المستثمرون لمجرد تشابه الاسم مع تطبيق المراسلة. ارتفعت القيمة السوقية للشركة من 55 مليون دولار إلى 3 مليارات دولار خلال أيام، قبل أن تتراجع سريعًا بعد إدراك السوق أن التغريدة لم تكن موجهة إليها.

كما يبرز مثال "أبل"، حيث اندفع صغار المتداولين للشراء تحت عنوان: "سهم أبل متاح الآن بسعر أرخص" بعد تجزئة الأسهم، رغم أن التجزئة إجراء محاسبي لا يغير القيمة الفعلية للشركة. تحيز العنوان خلق انطباعًا زائفًا بـ"الرخص".



By: Gemini | المصدر: argaam.com

قد يهمك

تعليقات 0

إرسال تعليق

Cancel