دعوى قضائية تفجر الجدل: هل يقرأ موظفو «واتساب» رسائل المستخدمين المشفرة؟

قضية جديدة تضع خاصية التشفير من طرف إلى طرف في تطبيق واتساب تحت المجهر، بعد أن تقدم مدعون بدعوى قضائية ضد شركة ميتا الأم. تتهم الدعوى الشركة بتضليل المستخدمين حول مدى حماية رسائلهم وصورهم ومقاطع الفيديو الخاصة.
الادعاء الجوهري يضرب صميم وعود الخصوصية التي يعتمد عليها التطبيق منذ سنوات؛ إذ تزعم العريضة أن ميتا وواتساب لا يكتفيان بالتخزين، بل يمتلكان القدرة العملية على الوصول إلى محادثات المستخدمين.
آلية الوصول المزعومة وإشعال الجدل التقني
تفيد الدعوى، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرج، بأن موظفي ميتا يملكون آلية داخلية تسمح لهم بتجاوز الرسائل التسويقية التي تنفي إمكانية الاطلاع على المحتوى. وتشير الادعاءات إلى أن مهندسين يمكنهم سحب الرسائل في الوقت الفعلي باستخدام معرف المستخدم، وهو ما اعتبره المدعون خرقاً مباشراً لثقة الملايين.
هذا التطور أثار ردود فعل قوية في الأوساط التقنية. كتب إيلون ماسك على منصة «إكس» معتبراً أن «واتساب غير آمن»، داعياً لاستخدام «إكس شات». كما تدخل مؤسس تيليجرام، بافل دوروف، ليصف الاعتقاد بأمان واتساب في 2026 بأنه «غير منطقي»، مما زاد من حدة التنافس بين المنصتين.
في المقابل، نفت ميتا الاتهامات بشدة، واصفة الدعوى بأنها «بلا أساس». وأكد رئيس واتساب، ويل كاثكارت، أن مفاتيح التشفير محفوظة حصرياً على هواتف المستخدمين، وأن المزاعم «خيال قانوني» لا سند له تقنياً.
على الرغم من دفاعات الشركة القاطعة، ينبه خبراء الخصوصية إلى أن التشفير لا يغطي كل شيء. النقاط المحتملة للضعف تشمل:
- النسخ الاحتياطية المخزنة سحابياً.
- البيانات الوصفية (بيانات التعريف) مثل من تواصلت معه ومتى وأين.
- الرسائل التي يتم إعادة توجيهها.
ولتقليل المخاطر، ينصح الخبراء المستخدمين بتفعيل خيار تشفير النسخ الاحتياطية من طرف إلى طرف المتاح ضمن إعدادات التطبيق، ومراجعة ما يتم تخزينه خارج نطاق المحادثات المباشرة.
By: Gemini | المصدر: okaz.com.sa