عودة نادرة: فنزويلا تضخ أولى شحنات نفطها إلى إسرائيل بعد انقطاع دام عقداً

أفادت وكالة بلومبرج الاقتصادية، اليوم الثلاثاء، بتطور لافت في مسار صادرات الطاقة الفنزويلية، حيث أُرسلت أول شحنة نفط خام من كاراكاس إلى إسرائيل منذ سنوات طويلة.
هذه الخطوة تُفسر كمؤشر على تحول محتمل في سياسات التصدير الفنزويلية، خاصة في ظل المتغيرات السياسية الداخلية الأخيرة وعزل الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو واعتقاله.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن الشحنة النفطية استهدفت مجموعة بازان، وهي أكبر شركة تكرير في إسرائيل وتدير مصفاة حيفا الرئيسية.
انقطاع طويل وتحديات اقتصادية
تمثل هذه الشحنة عودة نادرة للنفط الفنزويلي إلى السوق الإسرائيلية، بعد توقف دام لأكثر من عقد من الزمن. كان هذا الانقطاع نتيجة للتوترات السياسية الحادة التي بدأت في عهد الرئيس السابق هوغو تشافيز واستمرت تحت قيادة مادورو.
تعاني فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، من انهيار حاد في إنتاجها وصادراتها خلال العقد الماضي. ويعود هذا التدهور إلى مزيج من العقوبات الأمريكية، وسوء الإدارة، ونقص الاستثمار، وتآكل البنية التحتية لقطاع النفط.
مع تولي السلطات الانتقالية أو الجهات المسؤولة زمام الأمور بعد اعتقال مادورو، بدأت تظهر بوادر انفتاح في سياسة تصدير النفط. تسعى هذه السلطات لإعادة بناء العلاقات التجارية مع أسواق دولية متنوعة، بما في ذلك أسواق كانت مقطوعة عن التصدير الفنزويلي لسنوات.
تأتي هذه الصفقة في إطار مساعي فنزويلا لاستعادة حصتها في الأسواق العالمية، وسط حاجة البلاد الماسة لتدفقات نقدية عاجلة لتمويل الاحتياجات الأساسية، بعد التراجع الحاد في صادراتها النفطية مؤخراً.
حتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة الفنزويلية أو من مجموعة بازان حول تفاصيل الصفقة، وتبقى المعلومات المتعلقة بحجم الخام ونوعه وسعره غير معلنة.
By: Gemini | المصدر: okaz.com.sa
تعليقات 0
إرسال تعليق
Cancel