الحرم المكي: نبض الخدمات المسائية يتصاعد مع تأهب المئات لخدمة ضيوف الرحمن
في مشهد لا يهدأ، تعيش مكة المكرمة، وتحديداً محيط الحرم الشريف، حالة من الاستنفار الخدماتي المتواصل، أشبه بمدينة خدمات تعمل على مدار الساعة لرعاية المعتمرين والمصلين. هذه اللقطات اليومية، التي يصعب حصرها في إطار واحد، تكشف عن ماراثون ضيافة متكامل.
رصدت "الرياض" على مدى ثلاث ساعات، تحديداً بين الساعة الثانية ظهراً والعاشرة ليلاً، انطلاقة أعمال تتجاوز مئة جهة حكومية وغير ربحية وتطوعية. هذه الجهات تعيش تأهباً قصوى، ينتشر بسرعة فائقة في كل يوم من أيام رمضان، وتزداد وتيرته بشكل ملحوظ في العشر الأواخر، تزامناً مع ليلة ختم القرآن وليلة السابع والعشرين.
مع دخول الثانية بعد الظهر، يبدأ التدفق المنظم لعربات نقل موائد الصائمين المغلفة، بتوزيع مدروس وعمالة ترتدي الزي الموحد، تتجه إلى نقاط التوزيع المحددة سلفاً.
في الوقت ذاته، تباشر فرق تجهيز المصليات مهامها، تتأكد من جاهزية حافظات ماء زمزم، وتنظيم السجاد، وتوفير دواليب حفظ المصاحف. ينتشر رجال الأمن لتأمين المواقع وإدارة الحشود المتدفقة نحو الساحات الخارجية والأماكن المخصصة.
تكامل مؤسسي يرفع كفاءة الخدمة
تتضافر جهود الصيانة لضمان عمل دورات المياه، والسلالم الكهربائية، والمصاعد، وأنظمة الإنارة ومكبرات الصوت بكفاءة، كون هذه الفترة هي فترة الذروة خلال الشهر الكريم.
العمل الميداني في الساحات يظهر كـشراكة ميدانية واسعة وجهود متكاملة، حيث توحدت الطاقات لخدمة قاصدي البيت الحرام وتعزيز تجربتهم. هذا التكامل المؤسسي بين مئات الجهات، المدعوم بخطط تنظيمية متقدمة ومهنية، يهدف إلى راحة ضيوف الرحمن ورفع كفاءة الخدمات.
التنسيق العالي يضمن انسيابية حركة الحشود، خاصة مع التزايد اللافت في أعداد الزوار، والذي يتكامل مع مشروعات التوسعة العملاقة.
الابتكار يطال كل زاوية في الحرم وأدواره وساحاته الخارجية. لا يخلو موقع من فكرة إبداعية تستخدم التقنيات العصرية لراحة المستفيدين. يتم تسخير الذكاء الاصطناعي والروبوتات لتسهيل المناسك، مثل روبوتات التعقيم والتوجيه، والتطبيقات الذكية للإرشاد. كما تظهر العربات الذكية ذاتية القيادة للطواف والسعي، ونظم توزيع ماء زمزم آلياً، وأنظمة متطورة لإدارة الحشود والفرز الإلكتروني.
كل ذلك يحدث بالتوازي مع جاهزية قصوى لمجمعات دورات المياه، حيث يدخل منسقو الوجبات لضمان استمرارية الخدمة.
By: Gemini | المصدر: alriyadh.com
تعليقات 0
إرسال تعليق
Cancel