التخطي إلى المحتوى الرئيسي
🌙كل عام وأنتم بخير🌙
📖 إمساكية رمضان 1447 هـ
أبل · إسرائيلية · الأفكار · الحرب · المعرفية · إيه · تكنولوجيا · قراءة · كيو

أبل تستحوذ على تقنية إسرائيلية لقراءة الأفكار بملياري دولار.. هل انتهى الصمت؟

Avatar
بواسطة مدونة تنوع · نُشر:
آخر تحديث: · ليست هناك تعليقات

في صفقة وصفت بأنها تحمل ثقلاً استثنائياً في مسار التفاعل بين العقل البشري والآلة، أتمت شركة «أبل» عملية استحواذ ضخمة على شركة إسرائيلية ناشئة. التقديرات تشير إلى أن المبلغ المدفوع تراوح بين 1.5 ومليارَي دولار، وذلك مقابل تقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، إذ لا تملك الشركة المستحوذ عليها منتجاً تجارياً أو إيرادات معلنة حتى الآن.

الشركة المعنية، التي تحمل اسم «كيو إيه آي»، وعمرها لا يتجاوز ثلاث سنوات، تعمل على تطوير ما يُعرف بـ«الكلام الصامت». هذا النظام يعتمد على مزيج معقد من كاميرات الأشعة تحت الحمراء وخوارزميات متقدمة في التعلم الآلي.

الهدف هو رصد وتحليل الإشارات العصبية الدقيقة التي يرسلها الدماغ إلى عضلات الوجه قبل أن يقرر الشخص النطق فعلياً، وتحويل هذه الإشارات مباشرة إلى أوامر رقمية قابلة للتنفيذ.

آلية عمل تتجاوز الأقطاب الكهربائية

تجاوزت التقنية العقبات التي واجهت التجارب السابقة، مثل استخدام الأقطاب الكهربائية اللاصقة. بدلاً من ذلك، طورت الشركة مشبكاً يُثبت حول الأذن. هذا المشبك يسقط ضوءاً غير مرئي على البشرة، مما يسمح برسم خريطة مجهرية لتشنجات عضلية دقيقة لا تستطيع العين البشرية التقاطها، وذلك بسرعة فائقة تصل إلى 500 إطار في الثانية. النتيجة الموعودة هي هاتف قادر على فهم نية المتحدث قبل خروج الكلمات من فمه.

تُعد هذه الصفقة ثاني أكبر عملية استحواذ في تاريخ «أبل»، متخلفة فقط عن صفقة الاستحواذ على «بيتس» عام 2014. والمفارقة تكمن في أن مؤسس الشركة المستحوذ عليها، «أفياد ميزيلز»، سبق أن باع لـ«أبل» تقنية الاستشعار ثلاثي الأبعاد من شركته السابقة «برايم سينس»، وهي التقنية التي أسست لخدمة «Face ID».

لكن التطور التكنولوجي يثير تساؤلات أمنية. فقد أعلنت وكالة الأبحاث الدفاعية الإسرائيلية «مفات»، وهي النظير الإسرائيلي لـ«داربا» الأميركية، أنها تعمل على تطوير التقنية ذاتها لتمكين الجنود من التواصل الميداني دون إصدار صوت.

هنا، يتحول الابتكار من مجرد ميزة ذكية إلى أداة محتملة في ما يسميه حلف شمال الأطلسي (الناتو) منذ عام 2021 بـ«الحرب المعرفية»، وهو مصطلح يصف التقنيات التي تستبق النوايا بدلاً من الاكتفاء بمراقبة الأفعال.

الأكثر إثارة للجدل، وفقاً لبراءات الاختراع، هو قدرة النظام على قياس مؤشرات بيولوجية دقيقة مثل النبض ومعدل التنفس، وتحليل الحالة العاطفية للمستخدم. هذا يعني القدرة على رسم خريطة نفسية وبيولوجية كاملة في الزمن الحقيقي.

تؤكد «أبل» أن المعالجة ستتم محلياً عبر معالجات Apple Silicon وبنية سحابية قابلة للتحقق، لكن المنتقدين يشيرون إلى أن السجل التقني يوضح كيف تتحول البنى المدنية غالباً إلى جسور لاستخدامات أمنية أوسع. الصفقة، إذن، تبدو أعمق من مجرد استثمار تجاري، إنها خطوة نحو مرحلة قد لا يبقى فيها الصمت على حاله.



By: Gemini | المصدر: okaz.com.sa

قد يهمك

تعليقات 0

إرسال تعليق

Cancel