مجلس الذهب العالمي يتوقع استمرار قوة الطلب حتى 2026 بدعم من البنوك المركزية

أكد أندرو نايلور، رئيس شؤون الشرق الأوسط والسياسات العامة في مجلس الذهب العالمي، أن الأسس الداعمة لاستمرار قوة الطلب على الذهب تظل ثابتة. وتوقع نايلور أن يجد السوق دعماً قوياً بعد التصحيح السعري الأخير، مدفوعاً بعدم اليقين السياسي المستمر، واستمرار الشراء من البنوك المركزية، والحاجة المتواصلة لإدارة المخاطر.
وأشار نايلور، في لقاء خاص مع أرقام، إلى أن البنوك المركزية تبقى القوة المحورية في تشكيل ديناميكيات الطلب، إذ توفر الاستقرار الاستراتيجي للسوق. وبلغ صافي مشتريات القطاع الرسمي من الذهب 863 طناً خلال عام 2025، وهو ما يعكس التزاماً راسخاً من هذه البنوك، خاصة في الأسواق الناشئة، باعتبار الذهب أصلاً احتياطياً أساسياً.
يرى مديرو الاحتياطيات أن الذهب يمثل ملاذاً آمناً موثوقاً وأداة فعالة لتنويع المحافظ في ظل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية. هذا التوجه يعزز مكانة المعدن الأصفر كعنصر استراتيجي طويل الأمد لإدارة الاحتياطيات.
أرقام الإنتاج والتوقعات لعام 2026
سجل إنتاج المناجم من الذهب ارتفاعاً طفيفاً في عام 2025، ليصل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 3672 طناً، بزيادة قدرها 1% في إجمالي المعروض السنوي. ورغم هذا النمو، لا تظهر مؤشرات واضحة حالياً على توسع كبير أو تراجع ملحوظ في إنتاج المناجم خلال عام 2026.
وفيما يتعلق بإنتاج المناجم، أوضح نايلور أن قطاع التعدين يتسم بطول أوقات التنفيذ للمشاريع الجديدة، مما يعني أن أي تغييرات جوهرية في المعروض العالمي تحدث بشكل تدريجي على مدى سنوات متعددة، وليس خلال عام واحد.
وفي سياق آخر، تجاوز الطلب العالمي على الذهب حاجز 5000 طن للمرة الأولى في عام 2025. وكان الدافع الرئيسي هو ارتفاع الطلب الاستثماري إلى 2,175 طن، حيث وصلت صناديق الاستثمار المتداولة والسبائك والعملات إلى أعلى مستوياتها السنوية، استجابة للتقلبات الاقتصادية الكلية والبحث عن الملاذ الآمن.
بخصوص إجمالي الذهب المستخرج تاريخياً، تشير التقديرات إلى استخراج ما يقرب من 216.27 ألف طن حتى أوائل عام 2025. وبسبب متانة الذهب، تظل الغالبية العظمى منه متاحة للتداول بشكل أو بآخر، لكن المجلس لا يفصل حالياً بين الذهب المتداول والذهب المحتفظ به كسبائك نظراً للطبيعة المتداخلة لاستخداماته.
By: Gemini | المصدر: argaam.com