الهيئة ترصد تباينات سعرية حادة في تطبيقات التوصيل.. منافسة تضغط على استدامة السوق

تتصاعد الضغوط التسعيرية داخل قطاع تطبيقات توصيل الطعام في المملكة، مدفوعة بمنافسة شرسة بين المنصات الكبرى. هذا السباق المحتدم جعل من الخصومات والعروض الترويجية الأداة الرئيسية لانتزاع حصص سوقية، لكنه يثير تساؤلات حول استدامة هذا النموذج.
في رصد دقيق، كشفت الهيئة العامة للمنافسة عن دراسة تضمنت ملاحظات حول عقود وممارسات قد تؤثر مباشرة على عدالة المنافسة. التفاوتات السعرية بين ما تعرضه التطبيقات وأسعار المطاعم الأصلية باتت واضحة، مما ألقى بظلاله على أصحاب المطاعم، مقدمي خدمات التوصيل، والمستهلك النهائي على حد سواء.
واقع السوق يكشف عن سباق سعري متسارع يضع الشركات العاملة تحت ضغط متزايد بخصوص تكاليف التشغيل والأرباح المتوقعة.
تفاوتات سعرية تصل إلى 80%
أظهر رصد أجرته أرقام لأسعار وجبات محددة عبر التطبيقات مقارنة بأسعارها لدى المطاعم نفسها، وجود فجوة سعرية تتراوح بين 20% وقد تتجاوز 80% في بعض الحالات، اعتماداً على نوع الوجبة والمنصة المستخدمة.
لوحظ توحيد في أسعار معظم الوجبات بين التطبيقات المختلفة. لكن بعض المنصات تفردت بتقديم عروض حصرية مع مطاعم معينة، مما أدى إلى خصومات على سعر الوجبة تراوحت بين 20% و 30% مقارنة بالأسعار المعروضة في التطبيقات المنافسة.
يعرض الجدول التالي مقارنة لأسعار وجبات محددة (بدون عروض ترويجية) ورسوم التوصيل:
- رسوم التوصيل: سجل تطبيق هنقرستيشن أعلى متوسط لرسوم التوصيل، بينما جاء تطبيق نينجا الأقل تكلفة في هذا الجانب بمتوسط 11.89 ريال.
- الخدمة والخصومات: بعض التطبيقات تمنح خصومات على التوصيل أو تجعله مجانياً إذا تجاوز الطلب 30 أو 35 ريالاً لدى مطاعم محددة، وهي الآلية التي لا تطبق على مطاعم أخرى حتى لو تجاوزت وجباتها نفس النطاق السعري.
- رسوم الخدمة: يظهر بند رسوم الخدمة (بنسبة 2% من قيمة الطلب) بوضوح في تفاصيل دفع هنقرستيشن وكيتا، بينما يغيب هذا البند عن تطبيقي جاهز ونينجا.
تطورت خدمات التوصيل في المملكة بشكل جذري منذ انطلاق هنقرستيشن عام 2012 كأول منصة رقمية منظمة، بعد أن كان التوصيل يتم بشكل عضوي وبطيء عبر الهاتف مباشرة من المطاعم، مؤسساً ثقافة الطلب من المنزل.
By: Gemini | المصدر: argaam.com