التخطي إلى المحتوى الرئيسي

📊
التداول · الثقة · المتنبي · المستثمر · المفرطة · ستوب · سلوكيات · غيم · كبرياء

كبرياء المتداول: كيف يقتل التمسك بالرأي محفظتك الاستثمارية؟

Avatar
بواسطة مدونة تنوع · نُشر:
آخر تحديث: · ليست هناك تعليقات

تاريخ الأدب يروي قصة الشاعر المتنبي الذي قيل إن بيتاً شعرياً قاله كان سبباً في مقتله. عندما حاصره الأعداء، ذكّره غلامه ببيته الشهير: "الخيل والليل والبيداء تعرفني.. والسيف والرمح والقرطاس والقلم"، فعاد للقتال حتى لقي حتفه. هذا الموقف، حيث يقتل الفخر صاحبه، يتجسد يومياً في أسواق المال.

يصبح المستثمر ضحية لـ«خيوله وليله» الخاصة؛ الثقة المفرطة والكبرياء الذي يمنعه من الاعتراف بخطأ قراره. هذا التشبث يحول المحفظة إلى ساحة خسارة كبيرة.

فخ الثقة الزائدة وتأثيرها المالي

الثقة صفة محمودة، لكن في سوق المال تتحول إلى "تضخم في الأنا". الدراسات الأكاديمية تؤكد أن الإفراط في الثقة يقود مباشرة إلى "التداول المفرط"، مما يؤدي إلى تآكل الأرباح الصافية.

كشفت دراسة شهيرة فحصت حسابات 35 ألف أسرة أن الرجال، الأكثر ثقةً مالياً، تداولوا بنسبة 45% أكثر من النساء. النتيجة كانت صادمة: حققوا عوائد سنوية أقل بـ 2.65 نقطة مئوية بسبب تكاليف المعاملات الزائدة. المتداول هنا يقتل نفسه بفخره، تماماً كما حدث مع المتنبي.

الأمر يزداد تعقيداً حين يعلن المتداول عن رأيه في سهم ما علناً. يجد نفسه سجيناً لما قاله، يرى تغيير الموقف "مذلة" يرفضها الكبرياء، وهذا الانحياز النفسي يجعله متمسكاً بقرار خاطئ.

منصات التواصل الاجتماعي، مثل "إكس" و"ريديت"، تغذي هذا الكبرياء الجماعي. موجة سهم "غيم ستوب" عام 2021 مثال صارخ. التمسك بشعارات مثل "سنذهب إلى القمر" خلق كبرياءً مشتركاً جعل التراجع مكلفاً اجتماعياً.

تمكنت مجموعات من مستخدمي "ريديت" من دفع سهم "غيم ستوب" من حوالي 17 دولاراً أوائل يناير 2021 إلى مستوى قياسي بلغ 469.42 دولاراً في 28 يناير، قبل أن ينهار بعدها بشهر لمستويات دون 17 دولاراً مجدداً. تمسك الكثيرون بالسهم رغم وضوح أنه "فورة صعود" غير مبررة.

المتشبثون بآرائهم بدافع الكبرياء لا يضرون أنفسهم فقط، بل يضرون الآخرين الذين يثقون بهم. تشير التحليلات إلى أن "المشاعر" على "إكس" أصبحت مؤشراً مهماً، حيث ترتفع الأسهم التي يسود حولها "اتجاه إيجابي" بنسبة تفوق 85%.

عندما يعمل المتداول تحت ضغط آراء الآخرين المدعومة بالخوارزميات، يصبح تغيير الرأي صعباً، وقد يخسر لاحقاً مع انكشاف ضعف أسس السهم. الكبرياء يظل المحرك الخفي للسلوكيات الخاطئة، ويمكن تلخيص أثره:

  • الثقة الزائدة: تؤدي إلى تداول مفرط وعوائد أقل.
  • الإعلان العلني عن الرأي: يشدد الانحياز النفسي خوفاً من الظهور بمظهر المتراجع.


By: Gemini | المصدر: argaam.com

قد يهمك

تعليقات 0

إرسال تعليق

Cancel