رحلة التعليم العالي السعودي: من كلية الشريعة إلى ثلاثين جامعة
تتبع المملكة العربية السعودية مسيرة تعليمية منظمة بدأت خطواتها الأولى قبل عقود، حيث شكّل تأسيس كلية الشريعة في مكة المكرمة عام 1369هـ بأمر من الملك المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز نقطة الانطلاق للتعليم العالي في البلاد. كانت هذه الكلية هي النواة التي نمت لاحقاً لتصبح جامعة أم القرى.
قبل تأسيس الجامعات الحكومية، اعتمدت الدولة على إرسال الطلاب المتميزين بعد تخرجهم من مدرسة تحضير البعثات (التي تأسست عام 1355هـ) إلى الجامعات المصرية، وذلك استكمالاً لنهج التعليم الحديث الذي أراده الملك عبدالعزيز. وقد سبقت ذلك بعثة منظمة عام 1346هـ ضمت 14 طالباً.
شهد عام 1377هـ تأسيس أول جامعة حكومية، وهي جامعة الملك سعود في الرياض. ثم توالى التوسع بإنشاء الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 1381هـ / 1961م، تلتها جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران عام 1383هـ / 1963م.
تطور الهيكل الإداري والنمو الكمي
تولّت مديرية المعارف العمومية الإشراف على الكليات المبكرة. وفي عام 1395هـ، تأسست وزارة التعليم العالي لتصبح الجهة المسؤولة عن رسم وتنفيذ سياسات التعليم العالي والإشراف على الجامعات الحكومية والأهلية، واستمر هذا الوضع حتى صدور أمر ملكي في 9 ربيع ثاني 1436هـ الموافق 29 يناير 2015 بدمجها مع وزارة التربية والتعليم لتكوين وزارة التعليم الحالية.
تطور المشهد التعليمي بشكل لافت، حيث بلغ عدد الجامعات الحكومية والخاصة في مناطق المملكة حالياً ثلاثين جامعة. ويُقدر عدد الطلاب المقيدين في التعليم العالي بأكثر من 1,360,000 طالب وطالبة.
تماشياً مع رؤية 2030، تسعى وزارة التعليم إلى تحويل الجامعات إلى مؤسسات بحثية وابتكارية، مع التركيز على رفع كفاءة المخرجات التعليمية لتلبية احتياجات سوق العمل والمنافسة عالمياً. تشمل الجهود تعزيز الاستدامة المالية وزيادة التنافسية واستقطاب الكفاءات.
تجدر الإشارة إلى أن نظام إدارة الجامعات شهد تغييراً؛ حيث استمر العمل بـ نظام المجلس الأعلى للجامعات حتى عام 1414هـ / 1993م، حين حل محله نظام مجلس التعليم العالي.
By: Gemini | المصدر: alriyadh.com