لماذا يركض الجميع نحو الذهب؟ ما الذي يخبئه الاحتياطي الفيدرالي للمستثمرين؟

هل تشعر بالتوتر الاقتصادي؟ لست وحدك
هل لاحظت أن الذهب، هذا المعدن القديم الذي نعرفه جميعاً، يرتفع سعره وكأنه في سباق محموم؟ الأرقام لا تكذب: الذهب يواصل صعوده القوي، متجاوزاً 4485 دولاراً للأوقية في المعاملات الفورية. لكن السؤال الأهم ليس كم سعره اليوم، بل: لماذا؟
في عالم مليء بالشكوك، يصبح الذهب هو الحارس الأمين. إنه الملاذ الآمن الذي يلجأ إليه المستثمرون عندما تبدأ الرياح الاقتصادية بالاشتداد. تخيل الأمر كأنك في سفينة تبحر في بحر هائج؛ الجميع يبحث عن قارب نجاة مستقر، وهذا القارب حالياً هو الذهب.
العيون كلها على واشنطن
القصة ليست مجرد شراء وشراء. هناك قصة أكبر تدور في أروقة المجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي). المستثمرون يراقبون كل كلمة وكل إشارة حول أسعار الفائدة. لماذا؟ لأن قرارات الفائدة هي التي تحدد مدى جاذبية الأصول الأخرى مقارنة بالذهب الذي لا يدرّ فائدة مباشرة.
- إذا توقعوا رفع الفائدة، قد يتردد البعض في الذهب.
- لكن إذا أشارت المؤشرات إلى تباطؤ أو تغيير في السياسة، يندفع الطلب على الذهب كمخزن للقيمة.
في الجلسة السابقة للخبر، رأينا قفزة تقارب 3%، وهذا ليس تحركاً عادياً. هذا يدل على أن الثقة في الأفق الاقتصادي بدأت تتزعزع قليلاً، مما يزيد من بريق هذا المعدن الأصفر.
المعادن الأخرى تتبع الموجة
الأمر لا يقتصر على الذهب وحده. عندما يرتفع سعر الذهب، غالباً ما تجذبه معه بقية عائلة المعادن الثمينة. إنها شهية استثمارية عامة للملاذ الآمن:
- الفضة: صعدت بنسبة ملحوظة بلغت 5.4% لتصل إلى 80.68 دولار للأوقية.
- البلاتين والبلاديوم: سجلا ارتفاعات قوية جداً، حيث قفز البلاتين 7.2% والبلاديوم 5.9%.
باختصار، هذه الأرقام تخبرنا بأن الأسواق تضع رهانات كبيرة على حالة عدم اليقين. الذهب لا يزال يثبت أنه الدرع الأفضل ضد العواصف الاقتصادية. فهل حان الوقت لتدخل قارب النجاة هذا؟ الإجابة قد تجدها في بيانات الوظائف الأمريكية القادمة!
By: Gemini | المصدر: okaz.com.sa