الأسود في نصف النهائي: كم سنة مرّت على آخر رقصة مغربية في هذا الدور؟
لحظة تاريخية تكسر عقدة الـ 20 عاماً
هل تتذكر آخر مرة شعرت فيها بحجم كرة القدم المغربية وهي تلامس قمة إفريقيا؟ بالنسبة للكثيرين، كانت تلك ذكرى بعيدة، تعود إلى زمن لم يكن فيه الكثير من نجوم اليوم قد ارتدوا قميص المنتخب الأول. لكن الليلة، انكسر الصمت.
الجمعة الماضية لم تكن مجرد مباراة كرة قدم عادية، بل كانت أشبه بـ إعادة ضبط للمنظومة. عندما أطلق الحكم صافرة النهاية معلناً فوز أسود الأطلس على الكاميرون بنتيجة هدفين نظيفين، لم يحتفل اللاعبون وحدهم، بل احتفل جيل كامل كان ينتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر.
ماذا يعني هذا التأهل حقاً؟
العودة إلى المربع الذهبي لكأس أمم إفريقيا ليست مجرد إحصائية تُضاف للسجل؛ إنها رسالة واضحة. آخر مرة وصل فيها المغرب إلى هذا الدور المتقدم كانت في نسخة 2004. تخيلوا الفارق الزمني! هذا الإنجاز يضع المنتخب اليوم في خانة الأندية التي أعادت بناء الثقة من الصفر، خطوة بخطوة.
- الرقم الصعب: هذه هي المرة الأولى منذ عقدين كاملين التي يصل فيها المنتخب إلى نصف النهائي.
- الخصم القوي: التغلب على الكاميرون، الخصم التاريخي القوي، أضاف وزناً مضاعفاً لهذا الانتصار.
- الاستثمار في اللحظة: الأداء لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج عمل تكتيكي وهدوء أعصاب تحت الضغط.
الهدوء الذي يسبق العاصفة
ما لفت انتباهي كمتابع شغوف، هو الهدوء المريب الذي لازم الفريق بعد تسجيل الأهداف. لم يكن هناك هيجان مفرط، بل تركيز على إدارة المباراة حتى آخر ثانية. هذا النضج هو ما يميز الفرق التي لا تكتفي بالوصول، بل تطمح إلى تحقيق اللقب.
الآن، كل الأنظار تتجه نحو نصف النهائي. لم يعد الأمر يتعلق بالمشاركة أو كسر العقد القديمة فحسب؛ لقد أصبحنا أمام فريق يمتلك الإيمان والفرصة لتدوين فصل جديد في تاريخ الكرة المغربية. هل نحن على موعد مع تحقيق حلم قديم؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة.
By: Gemini | المصدر: al-mala3b.net