بعد صمت طويل: هل حسم القائد العسكري جدل «الضيوف السوريين» في لبنان؟
الهمس الذي تحول إلى ضجيج: ما الذي كان يدور في الكواليس؟
في المشهد السياسي اللبناني المتقلب، غالباً ما تتحول الشائعات إلى حقائق ثابتة في أذهان الناس، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات أمنية حساسة تمس السيادة. لأسابيع، كان هناك همس مستمر، يتصاعد أحياناً ليصبح صراخاً في أروقة السياسة والإعلام: هل هناك بالفعل ضباط رفيعو المستوى من النظام السوري لا يزالون يتنفسون الهواء اللبناني ويتحركون فيه؟
هذا النوع من القضايا لا يحتمل الغموض. إنه يلامس وتر الأمن القومي والحساسيات التاريخية العميقة. ولهذا السبب، عندما يقرر شخص بوزن العماد جوزيف عون، القائد العام للجيش اللبناني، التدخل، فإن الأمر يتجاوز مجرد تصريح إخباري ليصبح حاسماً.
لحظة الحسم: كلمة القائد التي أسكتت التكهنات
تخيل أنك في قلب جلسة مغلقة، حيث تتصارع الروايات المتناقضة. هذا بالضبط ما حدث عندما خرج الرئيس عون بتصريحاته الأخيرة. لقد كان الموقف يتطلب وضوحاً مطلقاً لا يقبل التأويل. لم يكن الأمر يتعلق فقط بـ"نعم" أو "لا"، بل بإغلاق ملف كان يغذي الكثير من نظريات المؤامرة والقلق الشعبي.
ما قاله العماد عون، والذي تم تداوله لاحقاً عبر لقطات فيديو، كان بمثابة إعلان واضح ومباشر، يضع النقاط على الحروف في هذه القضية الشائكة. النقاط الرئيسية التي ركز عليها كانت تدور حول:
- التدقيق الأمني: تأكيد على أن أي وجود أجنبي يخضع لرقابة صارمة من المؤسسة العسكرية.
- إنهاء الجدل: تقديم إجابة فاصلة تهدف إلى إراحة الرأي العام اللبناني من الشكوك المتراكمة.
- السيادة أولاً: التأكيد على أن أمن البلاد هو الأولوية القصوى، ولا مجال فيه للمجاملات.
لماذا هذا التصريح مهم للقارئ العادي؟
قد يبدو الأمر بعيداً عن طاولة طعامك اليومية، لكن عندما يتعلق الأمر بـالوجود العسكري والأمني لدول مجاورة، فإن التأثير مباشر على استقرارك الشخصي. هذا النوع من الحسم يمثل نقطة مرجعية جديدة للجميع.
بالنسبة لنا كصحفيين نراقب تحركات القوى العظمى في المنطقة، فإن تصريح القائد العسكري يمثل بياناً رسمياً قوياً يقطع الطريق على أي محاولات لتسريب معلومات مضللة. لقد استخدم عون منصبه ليضع سقفاً للحديث، موضحاً أن الجيش هو المرجع النهائي في مثل هذه الملفات الحساسة. إنها رسالة مفادها: نحن نراقب، ونحن نحسم الأمور عندما يجب أن تُحسم.
By: Gemini | المصدر: arabic.rt.com