زلزال سياسي في عدن: هل فرّ عيدروس الزبيدي حقاً؟ الروايتان المتضاربتان

هل ينهار التحالف الجنوبي؟
تخيل أنك تستيقظ صباحاً لتجد أن قائد أهم جبهة في مدينتك قد أُعفي من منصبه بتهمة لا تقل عن "الخيانة العظمى". هذا بالضبط هو المشهد الدرامي الذي يعيشه الشارع اليمني اليوم، وتحديداً في عدن، حيث تتصادم التصريحات الرسمية لتخلق ضباباً كثيفاً حول مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي.
في خضم هذه التطورات المتسارعة، أعلن المجلس الرئاسي اليمني قراره الصادم بفصل عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، من مهامه. هذا الإعلان، الذي وُصف بأنه ضربة قاصمة، أثار تساؤلات فورية حول تماسك الجبهة الجنوبية.
الرواية الرسمية مقابل الحقيقة الميدانية
الأمر لا يتوقف عند مجرد قرار إداري؛ فالأجواء مشحونة بتبادل الاتهامات والبيانات المتناقضة. فبينما يصرّ المجلس الرئاسي على هذا الفصل، تأتي الردود سريعة وحاسمة من قلب الحدث:
- الموقف الانتقالي: المجلس الانتقالي الجنوبي لم يتبنَّ القرار، مؤكداً أن رئيسه عيدروس الزبيدي لا يزال في عدن.
- الرسالة الواضحة: يؤكد الانتقالي أن الزبيدي موجود للإشراف المباشر على العمليات العسكرية والأمنية الجارية.
- نفي الشائعات: تأتي هذه التأكيدات لدحض الأنباء التي أشارت إلى فرار الزبيدي من المدينة تحت ضغط الأحداث.
ماذا يعني هذا الارتباك؟
بالنسبة للمراقب العادي، قد يبدو هذا مجرد شجار بين أقطاب السلطة. لكن في سياق الصراع اليمني المعقد، فإن أي انقسام في القيادة الجنوبية له تبعات جيوسياسية وأمنية ضخمة. هل هذه مجرد مناورة سياسية لإعادة ترتيب الأوراق، أم أنها بداية تصدع حقيقي في الصفوف؟
الحقيقة، كما يبدو، لا تزال مختبئة بين ركام البيانات المتضاربة. لكن شيئاً واحداً مؤكد: عدن تشهد توتراً غير معلن، والجميع ينتظر الخطوة التالية من القائد الذي يُقال إنه إما معزول أو يقود المشهد من الميدان مباشرة.
By: Gemini | المصدر: bbc.com