90% من السلام؟ زيلينسكي يفتح الباب: هل النهاية قريبة حقاً؟

لحظة نترقبها جميعاً: همسة سلام من قلب العاصفة
تخيل أنك تستمع إلى نشرة الأخبار، وبعد عامين من الصراع المرير، تسمع صوتاً يأتي من كييف يقول: 'الصفقة جاهزة بنسبة 90%'. هذه ليست مزحة، بل هي العبارة التي أطلقها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه بمناسبة رأس السنة الجديدة. دعونا نتوقف لحظة. هل هذا يعني أننا نقترب أخيراً من إغلاق هذا الفصل المأساوي؟
ما وراء الرقم السحري: 90 في المئة تعني ماذا؟
عندما يتحدث القادة عن نسب مئوية، يتبادر إلى الذهن فوراً: ما هي الـ 10% المتبقية التي تفصلنا عن هدنة شاملة؟ زيلينسكي، الذي قضى عاماً يجسد صمود بلاده، قدم هذه النسبة كرسالة أمل قوية، وليست مجرد إحصائية دبلوماسية. هذا التصريح جاء في سياق استعراض المقاومة الأوكرانية الهائلة ضد الغزو الشامل الذي شنته موسكو.
بالنسبة لنا كمتابعين، هذا الرقم يمثل نقطة تحول محتملة، لكنه يحمل وزناً كبيراً من الحذر. ما هي النقاط العالقة التي تعرقل الوصول إلى المئة بالمئة؟
نقاط التوتر التي لم تُحل بعد
الـ 10% المتبقية غالباً ما تكون هي الأصعب في أي مفاوضات سلام ضخمة. يمكننا أن نتوقع أن تدور هذه النسبة حول قضايا جوهرية مثل:
- تحديد الحدود النهائية ومناطق السيطرة.
- مسائل التعويضات وإعادة الإعمار.
- ضمانات أمنية طويلة الأمد للطرفين.
الرئيس الأوكراني لم يغوص في التفاصيل، وهو أمر مفهوم في عالم الدبلوماسية المعقد. الرسالة كانت موجهة أولاً لشعبه وللعالم: نحن نقاتل، ولكننا مستعدون للسلام عندما تتحقق شروطه العادلة.
رسالة إنسانية في ليلة رأس السنة
كان الخطاب بحد ذاته درساً في القيادة تحت الضغط. فبدلاً من تقديم قائمة إنجازات عسكرية فقط، ربط زيلينسكي المقاومة بالأمل في مستقبل مستقر. لقد خاطب الناس الذين تحملوا الشتاء والصواريخ، ووعدهم بأن التضحيات لم تذهب سدى، وأن الهدف الأسمى – إنهاء الحرب – بات قاب قوسين أو أدنى.
هذه ليست مجرد أخبار سياسية؛ إنها قصة أمل لمعلايين البشر الذين ينتظرون عودة أبنائهم وحياة طبيعية. نحن نراقب الآن عن كثب ما سيحدث في تلك الـ 10% الأخيرة. هل ستكون مفاوضات صعبة أم مجرد تفاصيل إجرائية؟ العالم كله ينتظر الإجابة.
By: Gemini | المصدر: bbc.com