كنز ينتظر تحت الرمال: 'معادن' تضيف 7.8 مليون أوقية ذهب.. كيف سيغير هذا ثرواتنا؟

هل تخيلت يوماً أن تكون الأرض التي تمشي عليها مخبأً لثروات تفوق الخيال؟
في عالمنا الحديث، لا تزال القصص الأكثر إثارة تأتي من باطن الأرض. تخيل أن شركة تعدين عملاقة تقرر أن تخبرنا للتو أنها وجدت 7.8 مليون أوقية إضافية من الذهب! هذا ليس مجرد رقم في تقرير مالي، بل هو إشارة قوية إلى أن المملكة العربية السعودية تكتنز كنوزاً جيولوجية هائلة.
شركة التعدين العربية السعودية "معادن" أعلنت هذا الاكتشاف الهائل، ليس من مكان واحد، بل عبر أربعة مواقع استراتيجية. الأمر لا يتعلق فقط بالمناجم التي تعمل فيها الشركة حالياً، بل أيضاً بالاكتشافات الجديدة التي بدأت للتو تخرج من مراحلها التجريبية. كيف تمكنوا من الوصول إلى هذا الرقم؟
رحلة الحفر التي كشفت السر
القصة وراء هذا الرقم المذهل هي قصة عمل دؤوب وحفر مستهدف. تقول "معادن" إن أنشطة الحفر الأخيرة كشفت عن ما يقارب 9 ملايين أوقية قبل أن يتم تطبيق المعايير المحاسبية السنوية (مثل التكاليف المتوقعة وسعر السوق). هذا يعني أن الأساس الحقيقي للموارد قد يكون أكبر!
ولضمان المصداقية المطلقة، تم تقييم هذه الموارد من قبل جهات خارجية متخصصة، ملتزمة بأعلى المعايير الدولية (مدونة CRIRSCO). والآن، لنرَ أين تركز هذا النمو القوي:
- منجم منصورة ومسرة: سجل زيادة صافية مذهلة بلغت 3.0 ملايين أوقية على أساس سنوي. تخيل أن منجمك يزداد غنىً كل عام!
- عروق 20/21 وأم السلام: أضافت المنطقتان مجتمعتين 1.67 مليون أوقية إلى الاحتياطي.
- وادي الجَوّ: هذا الموقع الجديد أطلق بقوة، مساهماً بـ 3.08 مليون أوقية كموارد أولية.
أكثر من مجرد ذهب: النحاس والنيكل يلوحان في الأفق
لكن القصة لا تتوقف عند الذهب الأصفر. "معادن" لا تستكشف الذهب فقط؛ فهي تبحث عن الثروات المعدنية الأساسية التي تدعم الثورة الصناعية القادمة. الاكتشافات في مراحلها المبكرة تبشر بخير كبير في مواقع مثل جبل شيبان وجبل الوكيل.
في هذه المواقع، تشير الحفريات الأولية إلى وجود معادن حيوية مثل النحاس والنيكل وعناصر مجموعة البلاتين. هذا يتماشى مع أنظمة معدنية ضخمة، خاصة في جبل شيبان حيث تم تأكيد منطقة غنية بالنحاس تمتد عبر ممر بطول ثمانية كيلومترات! هذا النطاق الواسع يشير إلى إمكانات ضخمة لم يتم تقييم أثرها المالي بعد.
ماذا يعني هذا لنا؟
بالنسبة للمستثمر، هذا يعني استقراراً ونمواً في أحد أكبر أصول المملكة المعدنية. وبالنسبة للمواطن، هذه إشارة واضحة إلى أن الجهود المبذولة لتنويع الاقتصاد وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية تسير بخطى ثابتة ونتائج ملموسة.
منجم منصورة ومسرة وحده، على سبيل المثال، أصبح الآن يُقدر موارده بـ 116 مليون طن، بتركيز ذهب يصل إلى 2.8 غرام للطن، أي ما يعادل 10.4 ملايين أونصة من الذهب فقط في هذا الموقع! المستقبل يبدو لامعاً بالفعل، و"معادن" تواصل الحفر بحثاً عن المزيد من هذه المفاجآت التي تخرج من أعماق صحرائنا.
By: Gemini | المصدر: argaam.com