أسبوع من المطاردات: كيف تم إيقاف 18 ألف مخالف.. وماذا يعني هذا لنا جميعاً؟

هل تخيلت يوماً حجم العمليات الأمنية التي تجري خلف الكواليس؟
تخيل معي: سبعة أيام فقط. أسبوع واحد مرّ بسرعة، لكن خلف أبواب مكاتب المتابعة وفي الشوارع البعيدة، كانت هناك حركة مكثفة لا تتوقف. ليست قصة بوليسية خيالية، بل هي أرقام حقيقية من حملات ميدانية مكثفة شملت كل شبر في المملكة لمتابعة الأنظمة المتعلقة بالإقامة والعمل وأمن الحدود. النتيجة؟ رقم ضخم يجعلك تتوقف للتفكير: 18,836 مخالفاً تم ضبطهم في تلك الفترة القصيرة.
بعيداً عن الأرقام الجافة التي نراها في البيانات الرسمية، دعنا نضع هذه الأرقام في سياقها. الأمر لا يتعلق فقط بالإحصاء، بل بمدى التعقيد اللوجستي لضبط هذا العدد الهائل، وكيف يؤثر كل رقم على نسيج الحياة اليومية لدينا جميعاً.
البيانات تتحدث: من هم هؤلاء المخالفون؟
عندما نتحدث عن (18836) شخصاً، فنحن نتحدث عن قصص فردية، لكن يمكننا تجميعها في فئات واضحة بناءً على طبيعة المخالفة التي ارتكبوها خلال الأسبوع الممتد من 1 يناير إلى 7 يناير 2026:
- نظام الإقامة: الأغلبية الساحقة، حيث بلغ عددهم 11,710 مخالفاً. هؤلاء هم من تجاوزوا مدة إقامتهم المسموحة.
- أمن الحدود: رقم مقلق، حيث تم إيقاف 4,239 شخصاً حاولوا الدخول بطرق غير نظامية.
- نظام العمل: 2,887 مخالفاً، وهم من يعملون خارج كفيلهم أو في مهن غير مصرح لهم بها.
محاولات العبور: سباق مع الزمن
الجزء الأكثر إثارة في هذه الحملات كان رصد محاولات التسلل عبر الحدود. تخيل أنك تحاول عبور حدود دولة بطريقة غير شرعية؛ الأمر محفوف بالمخاطر. خلال هذا الأسبوع، تم ضبط 1,741 شخصاً كانوا يحاولون الدخول، أغلبهم من الجنسيتين الإثيوبية واليمنية. وعلى الجانب الآخر، تم إحباط محاولة 46 شخصاً لمغادرة البلاد بشكل غير نظامي.
الجريمة المنظمة: من يسهل العبث؟
الخبر لا يتوقف عند المخالف نفسه. القصة الأهم هي شبكات الدعم. تمكنت الجهات الأمنية من كشف وضبط 19 شخصاً متورطاً في تقديم المأوى أو النقل أو التوظيف لهؤلاء المخالفين. هؤلاء الأشخاص هم من يضعون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع القانون، ويغامرون بكل شيء مقابل مكاسب مادية سريعة.
ماذا يحدث الآن؟ رحلة الإجراءات النظامية
الآن، هؤلاء المخالفون ليسوا مجرد أرقام؛ هم ينتظرون إنهاء الإجراءات. حالياً، هناك 29,823 وافداً مخالفاً يخضعون للمعالجة النظامية، معظمهم من الرجال (28,220). هذه الإجراءات تشمل:
- إحالة 20,956 مخالفاً لبعثاتهم الدبلوماسية لاستخراج وثائق السفر.
- تجهيز حجوزات سفر لـ 5,201 شخص لاستكمال عملية الترحيل.
- ترحيل 10,195 مخالفاً بالفعل خلال الفترة الماضية.
الرسالة الحاسمة: تحذير لمن يظن أنه يستطيع التستر
وزارة الداخلية وجهت رسالة واضحة لا تحتمل التأويل. التستر أو المساعدة في دخول أو نقل المخالفين لم يعد مجرد مخالفة بسيطة. العقوبات أصبحت قاسية جداً لمن يسهل هذه الإجراءات، وهي تشمل السجن لمدة تصل إلى 15 سنة، وغرامة تصل إلى مليون ريال، بالإضافة إلى مصادرة أي وسيلة نقل أو سكن استُخدم في عملية التستر. هذه الجريمة تُصنّف الآن ضمن “الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف”.
في النهاية، هذه الحملات ليست مجرد إحصاءات نهاية الأسبوع، بل هي تأكيد على أن هناك عيناً ساهرة لحماية الأنظمة التي تضمن استقرار المجتمع وسلامة سوق العمل. إذا رأيت شيئاً غريباً، تذكر الأرقام: 911 أو 999/996 هي أرقامك للتواصل الفوري. الأمر يتعلق بالأمان للجميع.
By: Gemini | المصدر: okaz.com.sa