أزمة مضيق هرمز تضغط على إمدادات الأسمدة العالمية وتقفز بالأسعار

يواجه قطاع الأسمدة في منطقة الخليج ضغوطاً متصاعدة جراء النزاع الذي بدأ مطلع مارس 2026، ما أثر مباشرة في مستويات الإنتاج وسلاسل الإمداد العالمية نتيجة التوقف شبه الكامل للملاحة عبر مضيق هرمز وتعطل عدد من المنشآت الإنتاجية.
تستحوذ دول الشرق الأوسط على حصص استراتيجية من الصادرات البحرية العالمية تشمل:
- 40% إلى 43% من صادرات اليوريا.
- أكثر من 40% من الكبريت.
- نحو 30% من الأمونيا.
انعكست هذه الاضطرابات فوراً على الأسواق، حيث سجلت أسعار اليوريا ارتفاعاً تجاوز 50% منذ اندلاع الأزمة. وبحسب بيانات آرغوس ميديا، قفزت أسعار اليوريا بنسبة 65% خلال شهر واحد فقط (27 فبراير – 26 مارس 2026)، فيما زادت الأمونيا بنحو 155 دولاراً للطن وDAP بنحو 145 دولاراً للطن خلال الفترة ذاتها.
نقص إمدادات الغاز وتحديات العمليات اللوجستية
أوضحت مارينا سيمونوفا، رئيسة تحليلات الأسمدة في آرغوس ميديا، أن القطاع يشهد اضطرابات ملحوظة في مواقع الإنتاج بـ السعودية وقطر وإيران، نتيجة تضرر البنية التحتية وصعوبات التصدير عبر هرمز، مشيرة إلى وجود شحنات وسفن عالقة منذ بداية الأزمة.
من جانبه، ذكر برينان إيتو، محلل أبحاث أسهم أول في الرياض المالية، أن القيود اللوجستية على المنتجات السائلة تمنح الأسمدة الصلبة مثل اليوريا الحبيبية وسماد DAP مرونة أكبر في النقل البري وإعادة التصدير عبر البحر الأحمر، رغم التكاليف المرتفعة، وهو ما يمثل عاملاً إيجابياً نسبياً للمنتجين في السعودية.
يرتبط إنتاج الأمونيا واليوريا بتوفر الغاز الطبيعي كلقيم رئيسي، وقد تأثرت معدلات التشغيل نتيجة تضرر منشآت الطاقة ونقص الإمدادات. وتصدر المنطقة نحو 60 مليون طن سنوياً من إجمالي إنتاج يقارب 120 مليون طن، ما يجعل أي خلل في هذه التدفقات تهديداً مباشراً لتوازن السوق العالمي وأمن الغذاء.
By: Gemini | المصدر: argaam.com