الاقتصاد الترامبي: تقلبات الدولار تعيد تشكيل خارطة الأصول العالمية

برز مصطلح الاقتصاد الترامبي 2.0 أو Trumponomics 2.0 قبل نحو عام، تزامناً مع فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعريفات جمركية مفاجئة. اتسع المفهوم ليشمل تحولات هيكلية في الاقتصاد العالمي، أبرزها تراجع العولمة التقليدية لصالح القومية الاقتصادية، وتصاعد حدة تقلبات الأسواق ومؤشرات عدم اليقين.
الدولار في مواجهة الأصول العالمية
تراجع الذهب بنسبة 0.5% خلال جلسات التداول الأخيرة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية، وهو مسار يبدو متناقضاً مع طبيعة المعدن النفيس كأصل آمن. يكمن السر في الدولار الأمريكي، الذي وصفته جولدمان ساكس بأنه أداة ضغط مزدوجة؛ إذ تتقاذفه الرسوم الجمركية وأسعار الفائدة البالغة 3.75% من جهة، والعجز المالي المتزايد من جهة أخرى.
تشير بيانات مورنينغ ستار إلى أن الدولار يتجاوز قيمته العادلة بنسبة 11%، مما أدى إلى ضغوط على عملات الأسواق الناشئة وتكاليف ديونها. انعكس ذلك بوضوح في الربع الأول من عام 2026، حين ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 1.43%، مما دفع الذهب للتراجع من 5500 إلى 4300 دولار للأوقية.
في المقابل، استفادت الأسهم الأمريكية من التخفيضات الضريبية، حيث سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب قياسية. ومع ذلك، حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مارس 2026 من مخاطر استدامة هذا الصعود، في ظل وصول الدين العام إلى 101% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، مما يضع المستثمرين في حالة ترقب دائم لقرارات الاحتياطي الفيدرالي.
By: Gemini | المصدر: argaam.com