السديس من الحرم المكي: الصيام غايته التقوى.. واستثمروه لإصلاح القلوب
أوضح إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، أن الغاية العظمى والمقصد الأسمى من تشريع الصيام هو تحقيق التقوى. وأشار إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة لتصفية الأرواح واستنهاض الطاقات نحو الخير.
وشدد الشيخ السديس على أن من أعظم مقاصد الصيام هو حفظ الجوارح واللسان عن كل ما يغضب الله، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".
وأكد الخطيب أن رمضان ليس مجرد موسم عبادي عابر، بل هو منطلق لتغيير إيجابي دائم. هذا التغيير يتحقق بتحويل القيم الإيمانية إلى سلوك عملي يومي، وترسيخ الانضباط الذاتي والمسؤولية.
استدامة الأثر وتحقيق المقاصد الكبرى
دعا السديس إلى استثمار معاني الصيام في مجالات حياتية متعددة؛ أبرزها إصلاح القلوب، وتقوية الروابط الأسرية، وتربية الأبناء على القيم الأصيلة، وتحفيز الشباب على المبادرة والعمل التطوعي.
وبيّن أن الصيام يهدف إلى حفظ الضرورات الخمس: الدين، والنفس، والعقل، والمال، والعِرض. المحافظة على العبادات في هذا الشهر، من صلاة وقيام وتلاوة للقرآن، هي السبيل لصفاء القلب واستقامة الجوارح.
وتابع الخطيب أن الصيام مقرون بالإحسان والبذل، مستدلاً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان أجود الناس في رمضان. وهذا يجعل الشهر الكريم موسماً للعطاء ومواساة المحتاجين وتعزيز التكافل المجتمعي.
وختم بالتأكيد على ضرورة استدامة أثر رمضان بعد انقضائه، بتحويله إلى منهج حياة وثبات على العمل الصالح، امتثالاً لقوله تعالى: "وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ"، فالعبادة مسار حياة لا يقتصر على زمن محدد.
By: Gemini | المصدر: alriyadh.com
تعليقات 0
إرسال تعليق
Cancel