بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد:

الداعية الكويتي عبدالرحمن السميط في ذمة الله! (ملخص لحياته)

انتقل إلى رحمة الله تعالى بإذنه، الداعية الكويتي المعروف عبدالرحمن بن حمود السميط بعد أن قضى أكثر من 29 سنة ينشر فيها الإسلام في القارة السمراء (أفريقيا) ، وعن عمر يناهز 65 عاماً من الدعوة في سبيل الله تعالى ، وقد أسلم على يديه ما يقارب العشرة ملايين شخص خلال فترة دعوته!

أي بمعدل 972 مسلم يومياً!

ثم أصبح ناشطاً في مجال العمل الخيري ، وقد كان طبيباً متخصصاً في الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي متخرجاً من جامعة بغداد بعد أن حصل على درجة البكالوريوس في الطب والجراحة ، ثم حصل على دبلوم أمراض مناطق حارة من جامعة ليفربول عام 1974م.




استمر السميط يعمل في الدعوة بعد أن طعن في السن وثقلت حركته وأقدامه ورغم إصابته بالسكر وبآلام في قدمه وظهره.
سجن السميط مرتين، الأولى في بغداد عام 1970 وكاد يعدم، والثانية عام 1990 عندما اعتقلته المخابرات العراقية أثنـاء غـزو العراق للكويت ولم يعرف مصيره وقتها. عذب في بغداد حتى انتزعوا اللحم من وجهه ويديـه وقدميه، ويقول عـن ذلك: كنت على يقين من أنني لن أموت إلا في اللحظة التي كتبها الله لي!

يقول السميط: سألقي عصا الترحال يوم أن تضمن الجنة لي، وما دمت دون ذلك فلا مفر من العمل حتى يأتي اليقين فالحساب عسير. كيف يراد لي أن أتقاعد وأرتاح والملايين بحاجة إلى من يهديهم وكيف أرتاح بدنياً وكل أسبوع يدخل الإسلام العشرات من أبناء الأنتيمور - قبيلة عربية تعيش في أفريقيا - من خلال برامجنا ونرى كل يوم أن المناوئين للإسلام لا يدخرون جهداً ولا مالاً في سبيل إبعاد أبناء هذه القبيلة التي كانت عربية مسلمة عن الإسلام وينفقون كل سنة عشرات الملايين ولديهم عشرات من العاملين هنا.

وقد كرّس الدكتور السميط حياته وجميعته (جمعية العون المباشر) و(الجمعية الخيرية الدعوية للدعوة في القارة الإفريقية) وقد أثمر هذا الكفاح الطويل عن نتائج كبيرة فهناك آلاف الدعاة الذين يعملون في جمعية العون المباشر وهم ممن أسلم على يد الدكتور السميط وأصبحوا دعاة للإسلام ومنهم قساوسة ورجال دين نصارى اعتنقوا الدين الإسلامي.

رقد السميط في العناية المركزة بمستشفى مبارك الكبير بعد تعرضه لأزمة قلبية استلزمت دخوله للمستشفى.
ثم وجه أمير الكويت صباح الأحمد بنقل السميط إلى الخارج للعلاج. وكان السميط قد أدخل مستشفى مبارك الكبير بعد تعرضه لوعكة صحية أدخلته في غيبوبة.

وقبل هذا تمكن الأطباء من إجراء عملية غسل كلى السميط التي أوضح ابنه صهيب أنه كان قد استصعب على الأطباء اجراؤها له في اليوم الأول من دخوله للمستشفى بسبب تردي حالته الصحية مما أثر في عمل القلب لديه وأدخله في غيبوبة.
وبعد 8 أشهر عاد د.السميط من رحلة العلاج إلى الكويت قادماً من ألمانيا وقال صهيب أن حالة والده مستقره بصورة عامة وما زال لا يتحرك ولا يرى.

وفاته :-
توفي عبد الرحمن السميط يوم الخميس 15 أغسطس 2013م بعد مُعاناة طويلة مع المرض، ومسيرة حافلة في مجال الدعوة الإسلاميَّة والأعمال الخيريَّة.

( المصدر )


نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان..